الرئيسية » » شعب الخميسات غير قادر على صناعة الثورة

شعب الخميسات غير قادر على صناعة الثورة

بواسطة Khemisset CITY يوم الأربعاء، 13 يوليو 2011 | 3:39 ص

شعب الخميسات، شعب متخاذل متواطئ مهادن متملق للغريب، ذليل صاغر، مفعول به وغير فاعل، وهذه ليست نتيجة تخمينات ولا إحكام مسبقة أنها الحقيقة نعرفها جميعا، أراهم في المستشفى وفي الإدارات والمؤسسات العمومية يتم ردعهم ولا ينتفضون، تنتهك أعراضهم وتستباح كرامتهم ولا يثورون، يتفرجون على أموال الإقليم تسرق ولا يستنكرون، هواية الشعب الزموري التفرج وترك الباب مفتوحا للغرباء ليسيروا الشأن المحلي، يعرفون اللصوص حق المعرفة ولا يصدرون أية ردة فعل، بدل أن يكونوا في الصفوف الأمامية يفضلون الاختباء والانزواء، يرعدون في المقاهي ولا يمطرون، ينظرون ، يبرمجون، في وقت الشدة ينقلبون على أعقابهم. يمضغون الكلام ولا يهضمون، يريدون أن يفعلوا كل شيء، ولا يفعلون أي شيء، يدخل الغريب بينهم، يزني بهم بالكلام وغير الكلام، تراهم يعانقونه، يتفقون وتخرج من بينهم الخيانة، لديهم أكثر من وجه، ولا وجه لديهم أصلا، أعداء أنفسهم، ولأنفسهم أعداء.

صناعة الثورة بعيدة عنهم، وهم يعيدون عنها، الثروة تبدأ وتتقدم بالرجولة، وتكبر بالمواقف الشجاعة، وتنتهي بالرجولة، شعب الخميسات غير قادر على الحفاظ على تاريخه، فكيف يكون قادرا على تسطير اشراقات جديدة، لقد رأيت كيف يباع أنصاف الرجال في مزبلة التاريخ لأنهم باعوا واشتروا باسم الشعب، انظروا من حولكم من يحكم هذا الإقليم العزيز، أليس الغرباء القادمين من بطن الجوع، انظروا من يمثلكم من أبناء جلدتكم أليسوا حفدة لوط، هل يستحق الشعب الزموري هذه الاهانة، إننا نستحق الأفضل لأننا من سلالة سكان المغرب الأصليون، أبناء مازيغ، ولا نريد أن يمثلنا هؤلاء الذين يفترشون كما يفترش الحصير، نستحق الأفضل، نستحق رجالا يموتون من اجل الكلمة ويحيون من اجل الكلمة، لا نريد رجالا/نساء في المجلس البلدي وفي غرفة الصناعة التقليدية و غرفة التجارة، نحن نستحق الأفضل، لقد حان الوقت لنقول لا، حان الوقت لنحدث الفارق، نقول للكلب كلب وللحمار حمار، للشاذ شاذا، وللامي أمي، إنها ثورة تبنى بنيران الكلمة ثم بالصمود والتحدي والمواقف الشجاعة.

شعب الخميسات قادر على صناعة الثورة إذا قال يوما لا في وجه رموز الفساد وقطاع الطرق، وعاهرات السلطة، شعب الخميسات قادر أن يبني مستقبلا مشرقا إذا وضع يدا في يد ، وتربص بتجار الذمم ولصوص المال العام وبيادق المخزن الأوفياء، شعب الخميسات الزموري القح، قادر على أن يطوي الصفحة ويكتب مسيرة التغيير في صدر الصفحة الأولى، الأصعب في كل شيء المرة الأولى، لا يهم ان نكون في المرتبة الثانية او الثالثة ما دمنا سنقاوم، لقد قاوم أجدادنا وإباؤنا وحفروا في الصخر ملحمات البطولة في صمت، فهل نحن عاجزين ، هل نحن متآمرين، أم أن الدخلاء يصوروننا على هذا الشكل لتسهل عملية الاختراق والاحتواء والتشتيت والتفتيت.

آن الأوان لنصنع مجدا من عرقنا ودمنا من صبرنا وكدنا،لنتصدى للصوص والخونة، ونحاكم الفساد والمفسدين ،فمن يرفض...فالثروة قادمة إما أن نكون في قلب الحدث إما نضيع فرصة إعادة بناء إقليم زموري يسيره أبناء زمور.
الحسان عشاق
ساهم في نشر الموضوع :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
دعم : إنشاء المواقع | قوالب جوني | قوالب ماس | قوالب بلوجر عربية ومجانية
© 2011. Khemisset Press - جميع الحقوق محفوظة
عدله إنشاء المواقع - تعريب قوالب بلوجر عربية ومجانية
بدعم من بلوجر